السيد جعفر مرتضى العاملي

170

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أولاً : لما قلناه أكثر من مرة : من أنه « عليه السلام » لم يكن ساخطاً لقتل عثمان ، غير أنه لم يكن يحب أن يقتل بهذه الطريقة التي تفسح المجال لأصحاب الأهواء لإثارة الشبهات ، وخداع الناس . كما أن قاتليه لم يكونوا مأذونين بقتله من قبل الحاكم العادل ، إذ لا يحق إجراء الحدود لأي كان من الناس . وقد ذكرنا بعض الشواهد التي تفيد في هذا السياق تحت عنوان : ( بنو أمية يعلمون ببراءة علي « عليه السلام » ) ، وفي غير ذلك من مواضع ، فراجع . ثانياً : قال العلاّمة المظفر رداً على المعتزلي : بل معناه فوق ذلك ، لإرادته له مع بيان كونه واضحاً ظاهراً ، بحيث لا يستطيع الناصر والخاذل القول بخلافه » ( 1 ) . ثالثاً : وعن المراد من قوله « عليه السلام » : « غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه . ومن خذله لا يستطيع أن يقول : نصره من هو خير مني » . نقول : إن مروان قد نصر عثمان ونصره أيضاً المغيرة بن الأخنس ، والوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص ، ونظراؤهم غير المحمودي السيرة . ومن خذله كانوا من كبار وخيار المهاجرين ، والأنصار والتابعين .

--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 193 .